السيد الخميني
450
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ثمّ التفت إلى زرارة فقال : « إنّما يكفر إذا جحد » « 1 » . ولعلّ المراد أنّه لا يحكم بكفره إلّامع الجحود . ومن المحتمل أن يكون « يُكفَّر » من التفعيل مبنيّاً للمفعول ، بل هو مقتضى الجمع بين صدرها وذيلها ، ومقتضى الجمع بينها وبين غيرها ممّا حكم فيه بكفر الشاكّ ، كصحيحة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من شكّ في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « كافر » . قال : قلت : فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر ؟ فأمسك عنّي ، فرددت عليه ثلاث مرّات ، فاستبنت في وجهه الغضب « 2 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : « لا ترتابوا فتشكّوا ، ولا تشكّوا فتكفروا » « 3 » . وفي صحيحة ابن سِنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من شكّ في اللَّه تعالى وفي رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو كافر » « 4 » . وبالجملة : لا إشكال بحسب ارتكاز المتشرّعة في مقابلة الكفر والإسلام ؛ وأنّ الكافر من لم يكن مسلماً ومن شأنه ذلك ، فلا بدّ في تحصيل معنى الكفر من
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 399 / 3 ؛ وسائل الشيعة 28 : 356 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 56 . ( 2 ) - الكافي 2 : 387 / 11 ؛ وسائل الشيعة 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 53 . ( 3 ) - الكافي 2 : 399 / 2 . ( 4 ) - الكافي 2 : 386 / 10 ؛ وسائل الشيعة 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 ، الحديث 52 .